رواية لا افهمك الفصل الاول بقلم هدير محمد
” عايزة ترجعلي… مفكرة انها لما تقول ان ده ابني يبقا كده هرجعها مراتي… بس ده مش ابني ولا هي مراتي…
‘ و انا ايه اللي يأكدلي كلامك ده ؟
” يعني هتصدقيها هي و تكذبيني انا ؟
نظرت له لوهلة و قالت
‘ يعني انت مش بتكذب ؟
” و انا هكذب ليه اساسا… وحياة غلاوتك عندي انا مش بكذب… مش عارف هي عرفت ازاي اني عملت التحليل و دخلت اوضتي غيرت الورق… و طبعا لو قولت كده قدام الكل هتنكر و تعمل فيها مظلومة و تصدقوها هي…
‘ انت طلقتها ليه ؟
” عايزة تعرفي ؟
‘ أكيد…
” طب نرجع لامي نديها طلباتها و احكيلك…
اومأت له و اكلموا طريقهم… جاءت عربية مسرعة جدا و مرت جانب آسر و من سرعتها سُكب عليه الطين الذي في الأرض… نظر آسر للسويت شيرت بتاعه الذي غطاه الطين و قال بغضب
” يا ابن الجز*مة !!
ضحكت رنا بشدة عليه و من منظره ذلك…
” مش هسيبك يا كلـ,ـب !!
امسكت رنا يده و اوقفته
‘ هتعمل ايه ؟
” هدفعه تمن اللي عمله ده…
‘ اكيد ميقصدش…
قالها و هي تضحك
” بطلي ضحك !!
‘ خلاص سكت اهو… اهدى…
” اهدى ازاي… شوف عمل في هـ،ـدومي ايه !
‘ خلاص تلبـ،ـس غيرهم…
” بس انا بحب السويت شيرت ده…
‘ هيتغسل و تلبـ،ـسه تاني…
امسك آسر الاكياس و نظر لها وجدها تضحك
” هتضحكي تاني هحدفك بالطماطم !!
‘ خلاص يا عم…
عادوا للبيت… فتحت سهير الباب ف قالت ضاحكة
* انت لعبت في الطين تاني !! مش قولتلك انت كبرت و بطل تلعب في الطين يا آسر يا بني… عيب عليك ده انت متجوز حتى…
نظر لها بضيق و دخل… ضحكت سهير مجددا و قالت
* هو ايه اللي حصل ؟
‘ عربية كده جات طايرة و من سرعتها الطين اللي في الأرض اتحدف عليه… الحمد لله اني كنت ماشية من جوه…
ضحكوا هم الاثنان و دخلوا… توجهت للغرفة و فتحت الباب و اغلقته خلفها… إلتفتت و تفاجئت عندما وجدت آسر امامها عا*ري الصدر… نظرت بعيدا و قالت
‘ يخربيتك… مش تقول انك بتغير !!
” انتي اللي مخبطتيش…
‘ احسبك بتغير في الحمام مش هنا… إلبـ،ـس يلا
” لا… الجو حر…
‘ حر ايه… احنا في الشتاء !!
” انا حاسس بحَر… خليني كده استهوى شوية…
‘ يارب يجيلك برد عشان تعرف تستهوى كويس…
ضحك آسر أما رنا وضعت يدها على مقبض الباب لتخرج لكنه امسكها و شدها إليه و اقفل عليها
” للدرجة دي مكسوفة مني ؟
‘ مش مكسوفة… بس مش لازم تقعد قدامي كده…
” ليه بقا ؟ انتي مراتي…
‘ آسر… ابعد عني…
” الأول قوليلي… ليه رأيك في الفورمة ؟ باين اني ضابط في المنظمة ولا لا ؟
‘ خلي نهلة تقولك…
” يوووه… ليه السيرة الز*فت دي ما احنا كلنا حلوين…
‘ آسر ابعد كده…
” لا… انا بحب ابقا قريب منك…
‘ هنادي على مامتك !!
” بتهدديني كده ؟ طب بُصي و اتفرجي… يا ماماااا
* نعم يا آسر ؟
” هقعد انا و رنا في الأوضة نرتاح شوية من مشوار السوق…
* خدوا راحتكم يا ابني… لو عايز تخلف هنا براحتك…
” حبيبتي يا ماما…
اتسعت رنا عيناها بشدة… ابتسم آسر بخبث و قال
” اهي اللي بتهدديني بيها بتقولي نخلف هنا… ايه رأيك ؟
‘ انتوا ازاي كده ؟
” دي امي و عمرها ما هتيجي عليا…
‘ ربنا يخليهالك… يلا ابعد
” بس انا لسه ماخدتش اللي عايزه…
‘ آسر… اتلم…
” حاضر هتلم… هاتي بو*سة…
‘ آسر !!
” عيون آسر… نعم يا قلبي ؟
‘ شوف الراجل… معقول ده هو آسر اللي كان قالب بوزه قدامي طول اليوم كأنه متجوز فزاعة…
” فزاعة بس قمر…
‘ يا بارد !!
قالتها ثم ابتعدت عنه… كانت ستخرج لكن امسك بيدها
” استني بس…
‘ اوعى كده…
” خلاص هلبـ،ـس الجاكت و امري لله…
‘ ما كان من الأول يا خفة…
ضحك آسر عليها و اخذ جاكت الترينج و ارتداه… نظرت له رنا بحِدة ثم اقتربت منه و شدت السوستة بالكامل…
‘ اقفله كده… مش لازم يعني تغر*يني…
” لولا ان احنا هنا كنت هعمل…
‘ اتلم يا آسر !!
” ملموم اهو…
‘ قولت انك هتحكيلي سبب طلاقك من الحيَّة قصدي من نهلة…
” حاضر هحكيلك… اقعدي الأول…
جلسوا هم الاثنان… نظرت له بمعنى ان يتحدث… تنهد و قال
” عارف انك غيرانة عليا بس هقولك كلام ممكن يستفزك شوية…
اومأت له ف اكمل
” انا و نهلة كانت في قصة حب ما بينا من اول ايام ثانوي عشان هي كانت أدبي زيي ف كنا بنساعد بعض… انا حسيت ان انا بحبها بس قولت دي مشاعر مراهقة مش اكتر بس لما كبرنا المشاعر دي اطورت… عرضت عليها الجواز و وافقت… اتجوزنا… اول سنة جواز كانت ماشية زي الفل و كله تمام و كنا مأجلين الخلفة عشان نتأقلم على بعض اكتر… المشاكل بدأت تاني سنة اول ما اخدت ترقية في شغلي و اشتغلت في المنظمة… طبعا كنت بغيب عن البيت بالاسبوعين بسبب شغلي… و هي كانت بتشتكي لابويا… عشان كده تلاقي محمد مصمم ان اسيب شغلي لحد الآن لان هو من ضمن اسباب طلاقنا بس مش السبب الرئيسي… كنت بغيب عن البيت برجع الاقيها قالبة وشها عليا… انا عارف ان هي ك وحدة ست مفروض اخصصلها ايام بس كان غصب عني… و قولتلها استحملي اول سنة بس لاني لسه في الترقية جديد و داخل في اختبارات كتير لازم انجح فيها غير المُهمات عشان اتثبت على المنصب ده… طلعتني وحش و مش بهتم بيها و ساعات كنت بتشُك فيا اني بخونها… كنت ارجع البيت تتخانق معايا خناقات رب السماء لدرجة انه الجيران بيسمعونا… بقت لا تُطاق حرفيًا… عمري ما فكرت اطلقها و كنت دايما بقول حقها تضايق ما انا برضو مقصر و وقتي معاها محدود… بس جبت اخري منها لما بدأت تقارني بجوز صحبتها… صحبتها تحكيلها عن جوزها و هي تيجي تحكيلي و تقولي شوف الراجل اللي بيحب مراته بيعمل ايه و انت بتعمل ايه… و كلام تاني كتير انا مش عايز اقوله لانه بتعصب اوي لما افتكر… المهم انها كانت بتقارني برجالة كتير حتى الممثلين… طلعتني اني مش حنين و اني وحش و كذا و كذا… و نسيت كل اللي عملتها معاها في لحظة… قولتلها لو عايزة تتطلقي انا موافق… لكن هي موافقتش و تأسفتلي و قالت انها بتحبني و مش عايزة تبعد عني… مفيش يوم غيرت كلامها و طلبت الطلاق بلسانها… وافقت و مشيت في الإجراءات فورا لاني اتخنقت… بس سألك نفسي هي ليه رفضت و بعد كده وافقت نطلق ؟ راقبت تليفونها و اكتشفت انها بتكلم واحد…
اتعست عيناها و قالت بصدمة
‘ بتخو*نك !!
” مش مجرد خيا*نة و بس… كل المشاكل اللي حصلت ما بينا هو عرفها… و طلع هو كمان قالها وافقي على الطلاق و انا اتجوزك و مش ههملك زيه… لما واجهتها مأنكرتش… بالعكس دي قالت انت السبب… طبعا انا اتعصبت و قولت لاهلها… قالولي كفاية فضا*يح لغاية كده و اتطلقوا… و تم الطلاق بس بدون ما اديها جنيه واحد لانه كله عارف انها خا*نتني… الكلام ده من 3 سنين… فاكر كويس ان اول ما مشيت في إجراءات الطلاق قبل طلاقنا ب 3 شهور انا مقربلتهاش… فمستحيل تكون حِملت مني… و عملت التحليل و اثبت كلامي… بس الو*سخةغيرته عشان تفضل في القصر…
نظرت له رنا وجدته ينظر للارض و عروق يديه و جبهته برزا من شدة الغضب
‘ عشان كده جبت تاريخي كله من الأول عشان تتجوزني و لما اتجوزنا كنت مش بتكلمني او بتحتك بيا ؟
” في الأول كنت خايف تخو*نيني زيها عشان كده سألت عليكي كويس… بعدين ادركت ان كل هَمِك ان اخوكي يتعالج… عمرك ما طلبتي حاجة مني لنفسك… كله عشان ياسين يخف… بعدين حتى لو خو*نتيني فأنا مش هلومك لاني عمري ما عاملتك ك زوجتي…(
تظل تتعلّم من الحياة
ما دُمتَ على قيدها،
تُعلّمك كيف تواجه الأيام
بخليط من الإصرار والمرونة،
تُروّضك على الصبر،
تضعك في قلب التحديّات لتصقلك،
قد تجبرك بما ليس لك فيه خيار
لتكسبك مهارة التعامل مع ما لا تحب،
حتى إذا قطعت مسافات طويلة
وجدت نفسك قد نضجت كثيرًا”
أمارس التجاهل في حياتي كثيراً
ولا أخجل من هذا الاعتراف
لأن إهتمامي لا أعطيه إلا لمن يستحقه
أجمل ما قيل في راحة البال
قول عمر بن الخطاب :
اعتزل ما يُؤذيك
تجاهل بقدر الأيام
تجاهل بعدد شعر رأسك
تجاهل بعدد أنفاسك
فإن لم تُتقن فن التجاهل
ستخسر كثيراً جداً
وأولّهم عافيتك
”هذا الشعور سيء جدًا
هذا الشُعور الذي لا تصنيف لهُ أبدًا
لا حُب ، لا حُزن ، لا شيء
فقدان الشغف لِلأشياء
لِلأشخاص ، لِلمشاعر
لا رغبة في شيء أبدًا
كميّة كثيرة من الأوجاع
تشعر بِها في الرّوح ، في الجسد ،
ولو أردتَ الحديث عنها ،
لا تعلم مَا هي ،
ولا مِن أين ، ولا إلى أين”????
”انحيازك للهدوء
تعاملك مع الأشياء ببساطة،
محاولاتك لرسم الابتسامة ،
تجاهلك العتب
في أشدّ حاجتك لممارسته،
اكتفاؤك بذاتك
تصالحك مع الغياب
المحادثات القليلة
هذا ما يطلق عليه “النضج”!
قال حسن البصري – رحمه الله – :
لا أظن أن الله يعذب رجلاً استغفر..
فقيل لماذا !؟
قال : من الذي ألهمه الاستغفار؟
فقيل : الله ..
فقال الحسن :
كيف يلهمه الاستغفار ويريد به أذى ؟!
“وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون”.
الحياة قد تنقلب عليك بِـلحظه
بِـ مُكالمة هاتف
بِـ نتيجة تحاليل
بـ خطوة خاطئة في الشارِع
بِـ مقابلة شخص
بِـ كلمة
بِـ موقِف !
لحظة واحدة كفيلة بجعلك تدور حول نفسك
مهما كانت مخططاتك، ترتيباتك و تأميناتك
فالحياة كُل يوم تخبرنا انه لا يوجد فيها ضمان غير إيمانك بربك
لا تجعل الدُنيا تسرق منك هذه الخمس:
– لحظة الصفاء مع ربك
– البر مع والديك
– الحُب لعائلتك
– الإحسان لمن حولك
– الإخلاص في عملك
قصة فيها عبرة .
في عام ١٩١٧م ، دخل الجنرال الانكليزي ستانلي مود احدى المناطق في دولة عربية… فصادفه راعي أغنام .
فتوجه للراعي وطلب من المترجم أن يقول للراعي:
“الجنرال سيعطيك جنيه استرليني اذا ذبحت كلبك الذي يجري حول الأغنام..”
الكلب يمثل حاجةً مهمة للراعي لأنه يسيّر القطيع ويساعد بحماية الاغنام من المفترسات،
تتتم تتتتم




