رواية لا افهمك الفصل الاول بقلم هدير محمد

‘ بس انا شايفة ان اهلك بيحبوك بجد…

” تمثيل… انا كبرت و مبقتش محتاج ليهم زي زمان… هم دلوقتي محتاجين ليا… ف بيمثلوا انهم بيحبوني…

‘ مش بيمثلوا على فكرة…

مقالات ذات صلة

” لا بيمثلوا… لولا اني رافض اشتغل في الشركة ف بيتحايلوا عليا امسكها ف بيمثلوا انهم بيحبوني و بيخافوا عليا… انتي شايفة ان ده حب… بس انا شايف و متأكد ان ده كذب و خداع… مستحيل اقع في فخهم… فَخ الاهتمام و الحب المزيف…

‘ هم عملوا ايه خلاك تكر*هم للدرجة دي ؟

” اوعدك اني هحكيلك كل حاجة… بس مش دلوقتي…

‘ مستعدة اسمعك في اي وقت…

ابتسم لها ف قالت

‘ تصبح على خير…

قالتها ثم اعطته ظهرها… تضايق آسر فهو كان يريد ان يتحدث معها في مواضيع مختلفة…

تاني يوم……

فتحت رنا عيناها بتثاقل… تفاجئت بأن الوسادة التي كانت في منتصف السـ،ـرير ملقاه على الأرض !! وجدت يد آسر مُلتفة حول بطنها و ضمها اليه و دفـ،ـن رأسه في رقبتها و يغض في نـ،ـومٍ عميق و انفاسها الدافئة تصطدم برقبتها… توترت رنا من قربه منها لهذا الحد… حاولت الإبتعاد عنه بدون ان يستيقظ لكن لم تنجح بسبب أنه قافل عليها كأنه لا يريد ان تبتعد عنه… بعد دقائق زال توترها… سعدت انه يحضتنها هكذا… وضعت يدها على يده التي مُلتفة حول بطنها… ظلت تنظر لكل ركن في الغرفة… قطرات المطر المتبقية تتساقط على النافذة… و صوت العصافير الذين يغردون… كم يغردون بصوتٍ جميل…

رن هاتفها و كان ياسين… اقفلت الصوت بسرعة قبل ان يستيقظ…ردت على ياسين

* مجتوش من امبارح يعني ؟

‘ كنا هنيجي بس امبارح مطرت و الطريق طويل ف خفنا لنعمل حادث بسبب الجو…

* اممم… عمو آسر فين ؟

‘ عمو آسر نايم…

* اه عشان كده بتتكلمي بصوت واطي… لما يصحى ارجعوا…

‘ حاضر… سلام يا روحي…

اغلقت الهاتف… تحرك آسر و ضمها إليه أكثر ثم طبع قُبلة لطيفة على رقبتها… اتصدمت رنا و احمر وجهها من الخجل

‘ آسر…

” لقيتك بردانة في الليل ف قولت احـ،ـضنك يمكن تتدفي… دفيتي ؟

زاد توترها… فلتت منه ثم إلتفتت اليه

‘ هو انا صحيتك ؟

” اه

‘ آسفة… كمل نـ،ـومك…

وضع يده على خصرها و ضمها إليه… توترت رنا لكن لم تمنعه فهي تريده قريب منها دائمًا… ظل ينظر داخل عيناها…

‘ بتبصلي كده ليه ؟ في حاجة ؟

” عيونك حلوين…

شعرت رنا بالخجل و ظل بؤبؤ عيناها يتحرك يمينًا و يسارًا… لمس شفتاها بيده و اقترب ليُقـ،ـبلها… لكن قاطعهم صوت الباب عندما طُرق…قالت سهير

* اصحوا كفاية نـ،ـوم !! قوموا يلااااا

ابتعدت رنا عنه و نهضت بسرعة… تأفف آسر و نهض… نظر لرنا وجد وجهها احمر من الخجل… اقترب منها و ابتسم بخُبث و لمس شفتاها بيده مجددا و قال

” المرة الجاية محدش هيرحمك مني… يا مراتي…

تفاجئت رنا من كلامه و نظرت له بصدمة… ضحك على ريأكشنها و خرج…

وضعت رنا يدها على قلبها الذي يدُق بسرعة… كسرعة صافرة القطر… ابتسمت بسعادة… انه حقًا يريد ان يقترب منها مثلها… فاقت من تفكيرها ذاك و خرجت ورائه…

* نمتوا كويس ؟

” نمنا كويس اوي… رنا مكنتش راضية تبعد عن حـ،ـضني قولتها قومي عشان نفطر… قامت بالعافية…

نظرت رنا له بشدة من كلامه أما هو نظر لها و ضحك… قالت سهير

* شكل كده الحفيد في الطريق…

شعرت رنا بالخجل و توجهت للحمام…

* مراتك بتتكسف اوي…

” بحب كسوفها اوي… بتعمد اكسفها…

* يا جامد انت… تعالى ورايا على المطبخ نحضر الفطار…

ذهب معها ليحضروا الفطار و بعد دقائق جاءت رنا لتساعدهم… نظر آسر لرنا و غمز لها… تفادت رنا نظراته لكن مازال قلبها يدق بسرعة…

* يوووه نسيت ازازة اللبن بره…

‘ اروح اجبهالك ؟

* لا خليكي انا هجيبها…

خرجت سهير… نظر آسر لرنا بخُبث ثم قال بصوت منخفض

” بالراحة على ايديكي… خليهم ناعمين زي ما هم…

‘ آسر اتلم لو سمحت…

” زي ما حـ،ـضنتك هنا و نمنا سوا… هحـ،ـضنك و نام سوا في البيت برضو… و يمكن اعمل حاجات تانية غير الحضـ،ـن…

‘ انت قلـ.ـيل الادب على فكرة !!

ضحك آسر و جاءت سهير و حضروا الأكل… فطروا سويًا و بعد قليل غَيَر آسر ملابسه هو و رنا و عادوا للقصر… آسر اخذ ياسين للمعلب كما وعده و رنا جلست مع رغد…

* انا لازم اعرف ايه سِر سعادتك دي… احكيلي

‘ مش عارفة ابدأ ازاي… بس انا حاسة ان آسر…

* آسر ماله ؟

‘ يعني آسر بيبادلني نفس الشعور…

* شعور ايه ؟

‘ الحب… انا بحب آسر…

فرحت رغد كثيرا و قالت

* كنت عارفة ان هيجي يوم و تحبوا بعض…

‘ بس مش متأكدة من شعوره ناحيتي…

* بيحبك… والله بيحبك… شوفته و هو بيبص عليكي بدري… عيونه بتقطر حُب ليكي…

فرحت رنا و قالت

‘ انا عايزة اقوي عـ،ـلاقتنا أكتر من كده…

* ازاي ؟

‘ عندي احساس… انا و آسر يعني… اقصد يعني انا عايزة اقرب من آسر… الحاجات دي يعني انا حساها ناحيته… مش عارفة اشرح… انتي مش هتفهميني…

غمزت لها رغد و قالت

* فهمتك يا سكر…

‘ انا محتارة اقوله ازاي اني بحبه…

* انا اقولك… انتي تحضريله عشاء خفيف كده مع اجواء رومانسية كده… شموع و ورد.

رواية لا افهمك الفصل التاسع بقلم هدير محمد

‘ مين دي يا آسر ؟!

* انتي اللي مين ؟!

‘ انا مراته…

ضحكت بسخرية و نظرت لها من تحت لفوق و قالت

* مراته !! للدرجة دي يا آسر ذوقك في البنات اندثر من بعدي ؟!

” نهلة اخرسي !!

ضحكت نهلة أما رنا كررت سؤالها

‘ انتي مين ؟!

* انا يا حبيبتي اسمي نهلة… بنت عم آسر… ابقا طلقيته… و ده زين ابني… و ابن آسر !!

نزلت تلك الجملة كالصاعقة على رنا…

* هتسألوني انا جاية ليه هقولكم ببساطة ابني بيكبر و لازم يكبر وسط عيلته…( نظرت لآسر ) و مع ابوه…

تغلغت الدموع في عينا رنا… نظرت لآسر بكـ.ـسرة

‘ ابنك !! يعني ده كل اللي قولته طلع حقيقي… و انا كنت بتمنى انك تطلع في الآخر بتكذب عليا… كنت متجوز و مخلف كمان !! ( نظرت لهم جميعًا ) انتوا ليه خبيتوا عني ؟ ليه عملتوا كده فيا ؟ فيها ايه لو عرفت انه كان متجوز قبل كده ؟!… مش مسامحة ولا واحد فيكم !!

تركتهم و صعدت لغرفتها… قال آسر بغضب

” انتي بتكذبي… ده مش ابني !!

* لا مش بكذب يا آسر… ده ابنك… من لحمك و من دمك… مش مصدق عنك ما تصدق عادي… كل اللي عيزاه حقوق ابني كاملة متكاملة… مش معقول يعني يبقى ابوه عايش على وش الأرض و في الآخر انا ألتزم بيه لوحدي…

” انتي هتجنيني !! حملتي مني امتى ؟

* لا عيب يا حبيبي الحاجات دي مش بتتقال عادي قدام الكل…

” انتي هتستعبطي !!

* لا مش بستعبط… انت اللي بستعبط… ليك حق تتفاجئ لكن متستعبطش عليا و تنكر…

” مقولتيش ليه انك حامل قبل ما اطلقك ؟

* حبيت انتقـ.ـم منك و احرمك منه… بس للأسف كنت غلطانة… انا مش قادرة اشيل مسؤوليته لوحدي و ابوه عايش بيتدلع في العِز ده كله…

” قولي انك داخلة على طمع !

* افهمها زي ما تفهمها… انا ڪأم عليا رعايته و بس… امأ الباقي عليك انت يا بابا آسر…

غضب آسر كثيرا و قال

” ده مش ابني… و انا مش هصرف على حد… اخبطي راسك في الحيطة يا نهلة… اطلعي بره !!

* لا المرة دي متقدرش تطردني… لو رجلي عدت عتبة القصر ده هروح ارفع قضية عليك و اقول للقاضي يا سيادة القاضي جوزي السابق مش راضي يصرف على ابنه… تخيل كده اسم العيلة على النت بالعيلة البخيلة اللي مش عايزة تتولى مصاريف ابني…

” انتي لسه ز*بالة زي انتي متغيرتيش… ده مش ابني… و انا مش هشيل مسؤولية طفل من ابني و روحي ارفعي قضية عليا… في سنتين دا*هية… تمام يا نهلة ؟

نظر لها بضيق و صعد الى غرفته… قال محمد بغضب

• طالما انتي كنتي حامل منه خبيتي ليه ؟

* عشان او*جعه… كنت عايزة احرمه منه…

• و جاية دلوقتي بعد ما آسر اتجوز ترجعي و تقولي ده ابنك يا آسر و اتولى مصاريفه ؟

قال معاذ

– البنت دي نصا*بة… بعد 3 سنين لسه فاكرة تظهري انتي و ابنك ده ؟

* انا عارفة ان ده تأثير الصدمة فطبيعي تقولوا كده… على العموم مش مهم رأيكم… لو سمحتوا… حضرولي انا و ابني الأوضة اللي هنقعد فيها…

قالت رغد

* انتي بجحة و بجا*حتك زادت عن الأول !!

* اسيبكم يعني تاكلوا حق ابني ؟ مكالمة وحدة من المحامي بتاعي و هرفع عليكم قضية… اظن العيلة مش ناقصة فضا*يح بعد فضيـ.ـحة الأستاذ التاني…

كانت تقصد بكلامها معاذ… غضب معاذ و قال

– طب ايه رأيك انا اللي همشيكي من هنا مش آسر اللي هيمشيكي !!

* كلامكم كتير و انا اتصدعت… روحوا كملوا فطاركم… و انا هطلع انام…

إلتفتت و ذهبت… معاذ كان سيذهب خلفها ليطردها لكن اوقفه والده

• معاذ اهدى…

– يا بابا دي داخلة تشقطنا… اقسم بالله لو ده ابنه فعلا فهي ما صدقت لقيت حجة ترجع بيها البيت ده… مش هيهمها لا ابن ولا أب… دي جاية عشان تاخد قرشين…

• برضو متعملش حاجة… استنى لغاية ما نعرف ده ابن آسر فعلا ولا لا…

قالت رغد بحزن

* والله مفيش حد هيتعب من رجوعها ده غير رنا… لسه حالاً عارفة حوار نهلة ده… تلاقيها زعلانة اوي…

• لو كنت اعرف ان الز*فتة دي هتيجي تاني و كمان معاها مصـ.ـيبة كنت هقول لرنا من الأول… منك لله يا نهلة…

دخل آسر الغرفة وجد كل شيء بالغرفة مُلقى على الأرض و مكـ.ـسور… رنا جالسة على طرف السـ،ـرير تنظر في اللاشئ و تبكي من دون صوت… مشى آسر بين الزجاج المكـ.ـسور حتى وصل اليها… نظر لعيناها وجدهما غارقتان بين الدموع… اقترب منها ليمسح دموعها لكن دفعت يده بقوة بعيدا عنها و قالت بغضب

‘ متلمـ.ـسنيش !!

” طب اهدي و خلينا نتكلم…

‘ نتكلم في ايه ؟؟ هل هنتكلم عن خداعك ليا اول ما اتجوزتك ؟ هل هنتكلم عن كُر*هك اول ما عيشت معاك ؟ هل هنتكلم عن عصبيتك المستمرة عليا بدون سبب ؟ هنتكلم على ايه ولا ايه… انت دمـ.ـرتني و دمـ.ـرت كل حاجة جميلة كانت جوايا !!

” يا رنا الطفل ده مش ابني انا متأكد…

‘ ابنك او مش ابنك… مش هتفرق… في كلا الحالتين هطلق منك…

” طلاق ايه… لا يا رنا انا مش هطلقك…

‘ لا هطلقني و غصب عنك كمان !!

” مفيش طلاق… للأسف هتجبريني اقول كده بس شكلك نسيتي ياسين و علاجه…

‘ انت مالك بياسين ؟! هااا مالك بيه ؟ انت مين يا آسر بالنسبة لياسين ؟ قولي انت مين…

” انا اللي متكفل بعلاجه…

‘ متتكفلش… مفكر انك بالكلمتين دول انك بتهددني و بتمسكني من ايدي اللي بتوجـ.ـعني و هكِشك زي الفيران و اقولك لا و النبي متطلقنيش عشان علاج ياسين ؟ ده كان زمان الكلام ده…

” مش قصدي كده انا قصدي يعني ياسين طفل و مش حِمل بهدلة… انا خايف عليه…

‘ متخافش !! مطلبتش منك تخاف عليه… مش عيزاك تعلاجه… ياسين مين اصل… هل هو يقربلك؟ لا… يبقى توفر حنيتك لابنك الحقيقي…

” يا رنا ده مش ابني انا متأكد…

‘ هتكذب هي يعني ؟

” ايوة بتكذب… بتكذب زي كذبت زمان و خدعتني…

‘ مش عايزة اسمع قصة حياتك لاني زهقت و اتخنقت و منك و من كل واحد هنا اتعامل معايا كأني عبيطة و معرفنيش حاجة عن جوازك بيها !!

” مش هتكلم معاكي دلوقتي لانك مش كويسة…

‘ ايوة فعلا انا مش كويسة… كل اللي عملته فيا خلاني مش كويسة… انا بقيت مر*يضة نفسية زيك يا آسر !!

تفاجئ آسر من كلامها… ضحكت ساخرة من نفسها و قالت بنبرة باكية

‘ و انا اللي حبيتك و كنت هعترفلك بكده… ياااه انا طلعت هبلة اوي…

” يا رنا متقوليش كده و اهدي…

‘ تعرف يا آسر… انت أول راجل احبه… عمري ما ارتبطت ولا عرفت واحد عشان خوفت من ربنا و عشان احتفظ بمشاعري للشخص اللي هيكون من نصيبي… انت اول واحد احبه… اول واحد احـ،ـضنه…اول واحد قلبي يُدق عشانه… مخدتش في الآخر منك غير القسو*ة و و*جع القلب… ياريتني ما حبيتك… ياريتني ما اتجوزتك… ياريتني ما عرفتك من الأساس !!

حزن آسر من كلامها و عجز لسانه عن الكلام… فتحت رنا الدرج و اخرج منه برواز صورة… رفعته أمامه و قالت

‘ شايف الصورة دي ؟

نظر للصورة وجدها صورته معاها في كتب الكتاب

‘ دي صورة كتب كتابنا… متعرفش اد ايه انا بحب الصورة دي… اي نعم انا و انت فيها مُتصنعين الإبتسامة بس دي الصورة الوحيدة اللي اتصورتها معاك… كنت لما بتغيب عني بالشهور كنت ببصلها و اتأمل فيك… اشتريت لها برواز جميل زي ما انت شايف… كنت مخططة ان بعد ما اعترفلك بُحبي و تاخدني في حـ،ـضنك… كنت هعلقها في الحيطة اللي فوق السـ،ـرير… عشان كل ما ادخل الأوضة ابصلها و ابتسم… كنت ناوية كمان اتصور انا و انت صور كتييير اوي و اعملها برواز و اعلقها برضو في نفس الحيطة لغاية ما الحيطة تبقى مليانا بصورنا سوا… ( زاد بكائها ) بس الصورة دي مبقتش مُهمة بالنسبالي من اللحظة دي !!

ألقتها بقوة على الأرض أمامه… كُسـ.ـر الزجاج و تكَـ.ـسَر البرواز الجميل و تفتت لمليون قطعة… نظرت لكل ركن من الغرفة و قالت

‘ اشبع بأوضتك لوحدك… ولا اقولك جيبها هنا هي و ابنك… ما دي اوضتها قبل ما تكون اوضتي… افتكر ذكرياتك الحلوة معاها هنا…

إلتفت لتذهب لكنه امسك بيدها و اوقفها

” رايحة فين ؟

‘ و انت مالك !!

” انا جوزك !!

‘ ملكش كلمة عليا من هنا و رايح… و لغاية ما تطلقني هقعد مع ياسين في اوضته…

” رنا… مفيش طلاق… انتي بتحلمي

‘ لا مش بحلم…

” و انا مش هطلق…

‘ لو عندك ذرة احترام ليا تسمع كلامي و تطلقني…

” هتبقي مبسوطة لما اطلقك ؟

‘ على الأقل ارحم من اني انام على سـ،ـريرها…

” مش سـ،ـريرها و دي اوضتنا انا و انتي… لو انا لسه بحبها زي ما انتي مفكرة مكنتش هسمح لحد يقعد في الأوضة دي غيرها…

‘ آسر… هي كلمة وحدة… ابعد عني و انتبه لابنك…

سحبت يدها من يده و خرجت… مسح آسر وجهه بيديه بتعب… نظر لصورتهم على الأرض بين الزجاج المكـ.ـسور… اخذها و نظر لها ثم قال

” كل اللي حلمتيه معايا هيفضل موجود و يتحقق زي ما حلمتي بالضبط… مستحيل اسيبك بأي شكل…

دخلت رنا لغرفة ياسين… ياسين لم يكن موجودا فيها… اغلقت الباب و وقفت خلفه و دموعها مازالت تنزل من عيناها… وضعت يدها على قلبها و قالت

‘ كل اللي كنت بتمناه ان حد يحبني بعد اهلي… انا معملتش حاجة وحشة والله… انا مستحقش يحصل فيا كده… انا مستحقش كسـ.ـرة القلب دي… ارجوك يارب هون عليا و طفي نا*ر قلبي…

سمعت صوت آسر ينادي عليها… اغلقت الباب بالمفتاح… جاء آسر و طرق الباب و حاول ان يفتحه لكن وجده مقفول

” رنا افتحي… انا لسه مخلصتش كلامي… افتحي…

لم ترد عليه… استلقت على السـ،ـرير بتعب و ضمت نفسها و ظلت تبكي… آسر سمع آنين بكائها… طرق الباب مجددا

” يا رنا افتحي… افتحي و نتكلم و هعملك اللي عيزاه… افتحي بس… والله الطفل ده مش ابني و هثبتلك كده… افتحي متقعديش لوحدك… افتحي…

ظل ينادي عليها لكن لم ترد… غضب آسر كثيرا و ذهب للمطبخ

” دادة وفاء… فين نهلة ؟

* في اوضة الضيوف…

ذهب مسرعًا و فتح الباب على الفور…

* شكلك نسيت اني طلقيتك و كان مفروض تخبط على الباب الأول…

” والله ؟ انتي محسساني اني همو*ت اوي عليكي…

اقتربت منه و وضعت يداها حول رقبته

* بس ايه رأيك فيا ؟ احلويت صح ؟

نزع يداها من عليه و نظر لها بحِدة

” حلو الفيلم اللي عملتيه قدام مراتي… خلاص هي صدقت ان ده ابني فعلا و خربتي حياتنا… ممكن تمشي ؟

* لا يا آسر مش همشي… و ده ابنك بجد…

امسكها آسر من يدها بشدة و قال بغضب

” ابني ازاي و قبل طلاقنا ب 3 شهور انا ملمـ.ـستكيش ؟

* آخر مرة لمـ.ـستني فيها… حملت منك و عشان كنت عارفة اننا هنطلق خبيت عليك على أساس او*جعك بيه… بس مقدرتش اخبي اكتر من كده… زين ابننا تم سنتين… عيزاه يكبر و انت موجود معاه…

” ده مش ابني… قولي يا نهلة لو عايزة فلوس هديكي اللي انتي عيزاه بس تبعدي عني و عن مراتي…

* و هي مراتك دي حد داسلها على طرف ؟ مكنتش اعرف انك مخبي عليها… معقول يا آسر محكتلهاش قبل كده عن قصة حُبنا ؟

” حُب ايه يا نهلة متخلنيش افتح القديم… انتي عمرك ما حبتيني…

* بيتهيألك… بالعكس انا بحبك اوي و مستعدة ارجع مراتك من تاني…

” هههه احلام العصر… ياريتني ما اتجوزتك أساسا… كنتي معرفة طـ.ـين…

* تؤ تؤ اخص عليك يا آسر… في حد يقول كده على ام ابنه ؟ بدل ما تفرح اني جيبتلك اول حفيد للعيلة… تقول عليا كده ؟

” نهلة… خُدي الولد ده و امشي من هنا… اخرجي بره حياتي…

* اخرج ازاي ؟ انا و ابني مش هنصعب عليك ؟ كل ده عشان خاطر السنيورة مراتك… مش عارف اتجوزتها على ايه و هي شبه البنات اللي بيبيعوا خضار في السوق بطرحتها دي…

” نهلة اخرسي !!

قالها بغضب و هو يضغط على يدها اكثر و اكمل

” سيرتها متجيش على لسانك الو*سخ ده تاني… هي محافظة على نفسها و على حجابها… اما انتي قلعـ.ـتي الحجاب… مفكرة نفسك انك اخدتي حريتك كده لما قعـ.ـلتي… هي عمرها ما بصت لراجل غيري حتى بالغلط… اما انتي بصيتي و بكل بجا*حة قارنتيني بغيري كل ده عشان انا مش شبه العيال الصا*يعة اللي بتشوفيهم على النت… الفرق بينك و بين رنا مراتي… رنا متربية اخسن منك و من اللي خلفك… اما انتي لا… يا خسارة السنتين اللي ضيعتهم معاكي تحت مسمى اني حبيتك و انتي مستاهليش حبي ليكي… و تحذير اخير… لمي نفسك و خُدي الطفل و امشي من هنا احسنلك !!

ترك يدها و ذهب… غضبتك نهلة من كلامه و قالت بشَر

* هدفعك تمن كل كلمة قولتها… ماااشي يا آسر !!

نادى آسر على الخدم و أمرهم بأن ينظفوا كل الزجاج الذي بالغرفة… و فعلوا ذلك… جلس على السـ،ـرير و وضع وجهه بين يديه و تنهد بضيق بعد ما تذكر رنا و هي تبكي بسببه

” اسمعيني على الأقل… عايز اوضحلك كل حاجة… والله ما بحبها ولا عايزها… انا عايزك انتي !!

طُرق باب الغرفة

” ادخل…

دخل ياسين و ركض اليه عانقه

* عمو آسر…

” نعم يا حبيبي ؟

* رنا قاعدة في اوضتي و قافلة الباب… بخبط عليها مش بترد ولا بتفتح… و سامعها بتعيط… هو ايه اللي حصل ؟

” في خلاف حصل ما بينا…

* ليه ؟ رنا طيبة بس حساسة شوية… ليه زعلتها ؟

” اوعدك اني هصالحها…

* ده لازم تصالحها طبعا… هزعل منك لو مصلحتهاش…

” متقلقش… المهم انت فطرت ؟

* ايوة… و لعبت في الجنينة كمان…

” اخدت ادويتك ؟

* اه… ايوة صح فكرتني… انا عندي جلسة النهاردة… هروح افكر رنا شكلها نسيت…

” لا لا متروحش… سيب رنا النهاردة…

* مين هيجي معايا المستشفى ؟

” انا هاجي… اجري انت خلي الدادة وفاء تغسلك وشك و تجهزك… هلبـ،ـس و هاجي…

* حاضر يا عمو آسر….

مسحت رنا دموعها و نظرت في الساعة و قالت

‘ ياسين… ياسين عنده جلسة النهاردة… ازاي نسيت !!

نهضت و فتحت الباب… ظلت تنادي عليه و بحثت عنه في الحديقة لكن لم تجده… سألت الدادة عليه

‘ مشوفتيش ياسين يا دادة ؟

* لبـ،ـسته هـ،ـدومه عشان عنده جلسة و بعد كده راح عند استاذ آسر في اوضته

‘ تمام…

صعدت رنا الى الغرفة و فتحت الباب… وجدت آسر يربط له رباط الحذاء… امسكت بيد و قالت

‘ ياسين تعالى معايا…

* عمو آسر هياخدني للمستشفى عشان الجلسة…

‘ هلبـ،ـس بسرعة و هاخدك…

* عمو آسر جِهِز و هيجي معانا…

‘ لا يا ياسين… هنروح انا و انت وبس…

* بس…

‘ متجادلنيش يا ياسين… اخرج اقعد مع الدادة لغاية ما اجيلك…

اومأ لها و ذهب… فتحت رنا الدولاب و اخذت منه دريس و طرحة… قال آسر

” شكلك تعبانة… متخرجيش… انا هاخده للمستشفى…

إلتفت له و قالت بغضب

‘ ملكش دعوة بيا و لا بأخويا…

” رنا… انتي مراتي…

‘ على الورق… مراتك على الورق يا آسر… و زي ما انا حطيت نفسي تحت سيطرتك و ربطتني بالسلاسل… هعرف احرر نفسي منك… روح بقا شوف حالك و شوف ابنك… و ابعد عني و عن ياسين…

” كام مرة هقولك الطفل ده مش ابني !!

‘ متقولش… مش لازم تقول… كل حاجة واضحة… متمثلش عليا و على يلسين دور الحنية اللي تقمسته ده… ابنك اولى بحنيتك دي… روح اقعد معاه…

امسك يدها و قال

” طول ما احنا بنتكلم بالشكل ده و بنتخانق مش هنحل حاجة…

‘ مين قالك ان انا عايزة حاجة تتحل ؟ عفوًا بس انت مين يا آسر ؟ للدرجة دي مفكر اني همو*ت عليك ؟ ههه ضحكتني… آسر انت مش متصور كَم السعادة اللي انا فيه حاليًا… اخيرا لقيت سبب يخلصني منك…

” رنا… كلامك بدأ يضايقني بجد…

‘ ما تضايق… اتضايق يا آسر… على رأسك ريشة يعني عشان متتضايقش ولا ايه ؟ انا اسلسا قاصدة اضايقك…

” انتي مكبرة الموضوع… محسساني اني لسه متجوزها… انا طلقتها من زمان…

‘ هكبر الموضوع يا آسر… تعرف ليه ؟ لان انا لو كنت مكانك… لو انا اللي كنت متجوزة و اطلقت و خبيت عليك و على اهلك كانت الدنيا هتقوم و تقعد عليا… و الناس تقولي ايه الفجو*ر اللي انتي في ده… ازاي تخبي على جوزك انك كنتي متجوزة !! بس للأسف انا مخبتش حاجة عليك… بما انك راجل ف عادي تخبي و تخدعني… تخبي عني سنة… سنتين… عشر سنين عادي جدا محدش هيحاسبك لانك راجل… اما انا اضر*ب بالجزمة عادي…

” همشيها من هنا… مش هتقعد والله…

‘ و تمشيها ليه ؟ دي ام ابنك ولا انت نسيت ؟

” انا مش هتكلم تاني لاني لو اتكلمت هتعصب عليكي بجد…

‘ لا اتعصب يا آسر… تعالى اضر*بني بالمرة ( دفعته و ظلت تدفعه بعيدا عنها مراراً و تكراراً ) اضر*بني… اضر*ب العبيطة اللي انت متجوزها… اضر*ب الهبلة اللي وثقت فيك و حَبِتك… ساكت ليه ؟ اضر*ب يا آسر !!

صبره نفذ عليها و امسك يداها الاثنتين و قال بزعيق

” رنااا اسكتي !!

نظرت له بعينان مليئتان بالغضب و صدرها يلعو و يهبط

” انتي اتجننتي ؟ انا اضر*بك ؟ عمري ما عملت كده و مش هعمل… انتي مش سيبالي فرصة اتكلم ولا اوضح اي حاجة…

‘ متوضحش… مش عايزة اسمع منك قِصة حُبك انت وهي… و ابعد عني لاني كر*هتك و مبقتش طايقة قُربك مني…

قالتها ثم ابتعدت عنه… اخذت ملابسها لفت نظرها قمـ.ـيص النـ،ـوم الذي لبـ،ـسته أمس… ضحكت ساخرة من نفسها و اخذته ألقته في سلة المهملات و خرجت… تنهد آسر بضيق و قال

” مفيش حاجة بتو*جع اكتر من اني شايف كُر*هك ليا جوه عيونك !!

* عمو آسر مش هيجي معانا ؟

‘ لا… عنده شغل…

” معنديش شغل و جاي معاكم…

إلتفت رنا لذلك صوت… جاء اليهم آسر و امسك بيد ياسين

” يلا يا بطل…

‘ جاي فين ؟

” معاكم…

‘ متخلنيش ازعق قدامه… ممكن تمشي ؟

” انتي مفكرة عشان متخانقين يبقى اسيبك تمشي لوحدك ؟

‘ ايوة هتسيبني… امشي يا آسر…

” لا مش همشي… و بطلي خناق قدام الولد الصغير…

امسكت رنا اعصابها بصعوبة و ذهب معهم… ركبوا السيارة و طول الطريق رنا لم تتفوه بكلمة معه… لاحظ ياسين انهم متخصمان… امسك بيد رنا و بيد آسر و قربهم من بعض و قال ببراءة

* مهما كان الخلاف كبير… متنسوش انكم بتحبوا بعض…

نظر آسر لرنا و هي نظرت له و ابتسمت بسخرية… ظل آسر مُمسك بيدها لكن أول ما ياسين انشغل بالهاتف ابعدت يدها عنه و رجعت للنظر من النافذة…

بعد قليل وصلوا للمستشفى و دخل ياسين ليأخذ جلسة علاجه… و رنا و آسر بالخارج في الإنتظار… كانت رنا جالسة على الكرسي و آسر يقف بجانبها… نظر لها وجدها مُمسكة بهاتفها تنظر لصورتها مع والداها… جلس بجانبها و قال

” رنا…

اغلقت هاتفها و نظرت إليه

‘ نعم ؟

وجد دمعة نزلت من عيناها رغمًا عنها… اقترب بيده ليمسحها لكن سرعان ما أدارت وجهها بعيدًا عنه و مسحت عيناها بنفسها… أدرك آسر كم هي حزينة منه… لكن لم يدرك ان زواجه السابق من نهلة سيفرق معها لهذا الحد… ظل صامتًا و هي كذلك… مرت 3 ساعات… انهى ياسين جلسته و خرج… ركضت رنا اليه و قالت

‘ ياسين انت كويس ؟

* الجلسة بتتعبني…

عانقته و قالت

‘ حبيبي سلامتك… خلاص خلصت اهي… تعالى نروح و اكلك…

اومأ لها بتعب… كانت ستحمله لكن آسر أسرع و حمله… كانت ستعترض لكن توقفت عندما وجدت ياسين سعيدًا… خرجوا من المستشفى… ركبوا السيارة… و الصمت يَعم بينهم هم الاثنان…

* رنا…

‘ نعم يا ياسين ؟

* عايز شيكولاتة سخنة من المحل ده….

‘ بس ياسين انا بخاف عليك من الحاجات بتاعت بره دي…

* عشااان خاطري…

” تمام يا بطل… هنزل اشتريلك…

اوقف آسر السيارة و نزل منها متوجهًا لذلك المحل…

‘ ياسين… دقيقة و هاجي… اوعى تنزل من العربية…

* حاضر…

نزلت رنا من السيارة و تتبعت آسر… اخذ آسر 3 أكواب مشروب شيكولاتة ساخنة… إلتفت وجد رنا خلفه

” كويس انك جيتي… امسكي كوبايتك…

‘ مش عايزة…

” يا عم امسكي…

اعطاها الكوب و اخذته حتى لا يقع على الأرض… رجع لياسين و اعطاه كوبه…

” حلو طعمه ؟

* تحفة… فين رنا ؟

نظر آسر في السيارة و لم يجدها… وقعت عيناه عليها و هي تقف في المحل

‘ لو سمحت… انا مش عايزة الكوباية دي…

* آسف يا استاذة بس مفيش ترجيع…

‘ مش عايزة فلوسها بس خُدها اديها لأي حد…

تركت له الكوب على الرخام و ذهبت… تعجب منها البائع… عادت رنا للسيارة و ركبت… نظر لها آسر و قال بغضب مكتوم

” اللي عملتيه ده حركة بايخة اوي…

‘ قولتلك مش عايزة…

” يعني حطتلك فيها سِم يعني ؟

‘ مش عايزة حاجة… طالما منك انت يبقى مش عايزة… مطلبتش منك تيجي معانا اساسا…

” رنا انتي زودتيها !!

* خلاص بلاش تتخانقوا… و النبي ما تتخانقوا… مش بحب اشوفكم كده…

نظرت رنا للنافذة و سكتت… تنهد آسر بضيق و شغل السيارة و ذهبوا… بعد قليل وصلوا للقصر… نزل ياسين اولهم… فتحت رنا شنطتها و اخذت منها 75 جنيهًا و وضعتهم على تابلو السيارة

” ايه دول ؟

‘ دول تمن كوباية ياسين… تاني مرة متشتريش حاجة لياسين… ده اخويا انا مش اخوك انت…

” بتعاقبيني يعني ؟

‘ قولتلك وفر حنيتك دي لابنك… ملكش دعوة بيا ولا بياسين… اما تمن الجلسات هيوصلك اول ما الاقي شغل…

كان سيتكلم لكن نزلت من السيارة و دخلت للبيت… ضر*ب آسر الدريكسيون بغضب و قال

” بتعمل كده عشان اجيب اخري منها و اطلقها… بس ماشي…. مهما عملتي يا رنا مش هطلقك !

صعدت رنا السلم متوجهة الى غرفة ياسين… وجدت نهلة أمامها لكن تفادتها… لكن وقفت مكانها عندما قالت نهلة

* والله بتصعبي عليا…

رجعت رنا اليها و اقتربت منها

‘ كنتي بتقولي ايه ؟

* بقولك انك بتصعبي عليا… بدل ما انتي بتقـ.ـلي بكرامتك كده و قاعدة برضو حتى بعد ما عرفتي انه مخلف… اطلقي و اخلصي…

‘ أقِل بكرامتي !! اممم

ألقت رنا حقييتها على الأرض و شمَرت كُمام الدريس

‘ قوليلي بقا… مين بقا اللي بتقِل بكرامتها ؟

* انتي…

‘ انا ؟! اممم…

جزت رنا على أسنانها و بدون ان تنتبه نهلة… صفعـ.ـتها رنا على وجهها و امسكتها شدتها من شعرها… صرخت نهلة و صوت صارخها سمعه الجميع و أتوا بما فيهم آسر

‘ مين بقا اللي بتقِل بكرامتها ؟

* انتي اتجننتي !! سيبني بقولك…

‘ لا مش هسيبك… مفكرة انك هترمي عليا كلمتين و تغلطي فيا و اسكتلك ؟! شكلك كده لسه متعرفنيش…

* هتقطعي شعري في ايدك… سيبني… آسر الحقني !

ضحك آسر عليها لكن اختفت ضحكته عندما نظرت رغد اليه… اقترب منهم و امسك رنا ابعدها عن نهلة… اختبأت نهلة خلف ضهره… جَن جنون رنا و امسكت حذائها لتضر*بها به… منعها آسر و اخذ منها الحذاء و قال

” يا رنا خلاص… ما انتي ضر*بتيها…

‘ بس لسه مخدتش حقي من الخنفسة دي…

” كل ده ماخدتيش حقك ؟ مش شايفة وشها بقا احمر ازاي من القلم بتاعك…

‘ اه طبعا انت زعلان عليها… ما دي حبيبة القلب ام ابنك…

” انا لو عليا اسيبك عليها تاخديلي منها حقي انا كمان… بس لو سيبتك هتقـ.ـتليها و تجيبلنا مصـ.ـيبة…

‘ انت حاضني كده ليه ؟؟ اوعى كده…

ابتعدت عنه و اخذت حقييتها و ذهبت… قالت نهلة

* انت ازاي تسيبها تمشي كده بعد اللي عملته فيا ؟

” يعني هي ضر*بتك من فراغ يعني… ما اكيد انتي استفزيتها…

* ولو… كان مفروض تدافع عني و تردلها القلم…

” انا اضر*ب مراتي عشانك انتي ؟ ليه انتي مين ؟

* انا ام ابنك !!

” ده مش ابني و هثبت للكل كده قريب… المهم انتي لو استفزتيها تاني انا بنفسي هسيبها تخلص عليكي و مش هبعدها عنك… تمام ؟

نظرت له بغضب و ذهبت لغرفتها… تركهم آسر و ذهب هو أيضًا… ضحك معاذ و قال

* رنا دي تسلم ايدها بجد… تعتبر خدتلي حقي معاها…

قالت فاطمة

– عمري ما توقعت ان رنا تعمل كده…

قالت رغد

• بتحبه يا ماما… بتحبه اوي كمان و صعبان عليها نفسها ان عنده ابن من نهلة و هي لا… خايفة آسر يتمسك بنهلة و يسيبها…

– بس آسر بيقول ان ده مش ابنه…

• كل الاحتمالات جايزة…

دخلت رنا غرفة ياسين… اغلقت الباب و عندما رأت الغرفة فارغة… سقط قناع القوة الذي ارتده امامهم… سقطت دموعها… ظلت تبكي و هي بمفردها

‘ خدعتني يا آسر… خدعتني و في الآخر تيجي وحدة زي دي تغلط فيا…

جلست على طرف السـ،ـرير و قالت

‘ بس عندها حق… انا قليت بقيمة نفسي و بكرامتي لما اتجوزتك… بس الجواز ده هينتهي قريب !!

دخل ياسين و عانقها

* خلاص متزعليش… انتي مش لوحدك يا رنون… انا معاكي…

‘ لولا وجودك معايا كان زماني مش عايشة… يارب تخف…

* هخف و ابقا كويس… المهم انتي متعيطيش…

‘ حاضر يا نِن عيوني انت…

بعد 3 ايام….

” دادة وفاء… مشوفتيش رنا ؟

* لا والله يا استاذ آسر… آخر مرة شوفتها لما خرجت الصبح…

ذهب آسر لغرفة ياسين و وجده جالس مع رغد… خرج ل يبحث

رواية لا افهمك الفصل العاشر بقلم هدير محمد

” في ايه مالك ؟

صفعـ.ـته على وجهه بقوة… نظر لها آسر بصدمة

‘ بطل حركات العيال دي و اعترف بإبنك يا آسر !!

ألقت الورق على الأرض و خرجت… آسر مازال في صدمته من ردة فعلها تلك… وضع يده على وجهه مكان صفعـ.ـتها و عيناه احمرت من الغضب… اخذ الورق و قرأه مجددا… تفاجئ عندما وجد ان نتيجة التحليل تقول إن زين ابنه بالفعل !!

” التحليل اتبدل !!

جمع قبضته بغضب و ذهب لغرفة نهلة… فتح الباب و دخل…

* ازيك يا آسر ؟

امسك يدها بشدة و ضغط عليها و وضع في وجهها التحليل

* عشان تصدق اهو… قولتلك زين يبقا ابنك…

” انتي هتستعبطي !!

* استعبط ليه ؟ ما هو ده المكتوب قدامي اهو…

” هتعملي فيها عبيطة يعني ؟ لما اخدت نتيجة التحليل دي كان المكتوب ان زين مش ابني… الورق اتغير ازاي…

* الآه ؟!… و انا مالي ما تسأل نفسك…

” نهلة متجننيش !! انتي اللي غيرتي الورق صح ؟

* هو انا شوفتك و انت خارج ولا و انت راجع… ما انا قاعدة في الأوضة دي 24 ساعة… لا بخرج منها ولا بشوف حد…

” عايزة تفهميني انك ملكيش يد في الحوار ده ؟

* لا مليش… خلاص يا آسر اتهد بقا و اعترف بيه…

” عيزاني اعترف بطفل ولا اعرفه ولا من صلبي و اقول انه ابني ؟! نهلة… انتي عارفة كويسة جدا ان ده مش ابني… و خلاص بقا لانك زودتيها على الآخر… هديكي اي مبلغ تطلبيه بس امشي من هنا…

* لا يا آسر مش عايزة فلوس… انا عيزاك انت… عيزاك تبقا أب حنين عليه… زي نا بتحن على اخوها…

” ملكيش دعوة بيها ولا بياسين… و انا متأكد انك انتي اللي غيرتي نتيجة التحليل… و مش راضية تعترفي… بس ماشي… حسابك معايا تِقِل اوي…

* آسر… انا عارفة اني غلطت زمان… ارجوك سامحني…( امسكت يده ) انا لسه بحبك…

سحب يده من يدها و أشار لها بإصبعه بتحذير

” انتي آخر وحدة افكر فيها… انا ولا بحبك ولا ز*فت… و ابعدي و عن مراتي أحسنلك !!

إلتفت و ذهب… اغلقت نهلة الباب و ضحكت

* هيتجنن و يعرف التحليل اتغير ازاي… مسكين أوي…

رجع آسر لغرفته… اغلق الباب و امسك هاتفه و اتصل على شخص

” الو يا دكتور… بقولك… تحليل الـ DNA اللي اخدته منك… مفيش نسخة منه ؟

* لا والله… حضرتك مقولتش اطبعلك نسخة منه…

” تمام…

اغلق آسر الهاتف و وضع ࢪأسه بين يديه و تذكر كل كلمة قالتها رنا… نهض و وقف امام المرآة… نظر لوجهه و تذمر صفعـ.ـتها له… غضب كثيرا ثم ضر*ب المرآة بيده بقوة حتى تكـ,ـسرت و وقع الزجاج على الأرض…

” انا مش بكذب… انتي مش راضية تصدقيني… للدرجة دي ثقتك فيها اتمسحت يا رنا ؟؟ دي جزاتي اني حبيتك !!

جَن جنونه و كـ,ـسر كل شيء امامه… و لم يهتم ان يده تنزف لانها جُر*حت بسبب المرآة…

بعد اسبوع……

* بقالها 3 ايام حابسة نفسها في الأوضة… لا بتخرج تشوف حد ولا حد بيشوفها… و مش بتاكل… والله بخليها تاكل لقمتين بالعافية… دخلت في مرحلة اكتئاب هتجيب اجلها… اعمل حاجة يا آسر…

” هعمل ايه يعني ؟ مش راضية تتكلم معايا

* آسر… زين ابنك فعلا ؟

” بقولك اقسم بالله مش ابني… لو ابني هاخده في حـ،ـضني مش ارميه… منك لله يا نهلة… هي سبب كل ده…

* فكك من نهلة دلوقتي… المهم رنا… روح راضيها بكلمتين حتى…

” مهما قولت… كلامي مش هيغير حاجة…

* لا هيغير… قولها كل حاجة… هتصدقك…

” مش هتصدقني… هي مش بتصدق حد غير نفسها…

* آسر… رنا بتحبك… هي متعصبة شوية و غيرانة عليك مش اكتر… لكن هي بتحبك… اوعى تيأس و تبطل محاولة… ارجوك متقعدش ساكت و اعمل حاجة… معقول يعني تتطلقوا ؟

” انا مش عايز اطلقها لكن هي مصممة على كده… مفكرة اني بتحكم فيها بسبب ياسين… لكن انا بحبها و عايزها و مش عايز غيرها…

* خلاص يبقا متقعدش ساكت كده… روح اتكلم معاها…

تنهد آسر و قرر سماع كلام رغد… خرج من غرفته متوجهًا للغرفة التي بها رنا… طرق الباب و قال

” رنا… افتحي…

طرق مجددا

” متقعديش لوحدك كده… انا عايز اتكلم معاكي…

مسك مقبض الباب و حرَّكه… تفاجئ عندما وجد الباب فتح… دخل لكن زاد تفاجئه عندما لم يجد رنا بالغرفة… بحث عنها في الشرفة و الحمام و لكن لم يجدها… خرج و سأل الدادة عليها

* حطتلها الغدا و مكنتش راضية تاكل زي كل مرة… سيبتهولها و خرجت…

ذهب ليحبث عنها في بقية الغرف و لم يجدها أيضا… امسك هاتفه و اتصل عليها لكن لم تجيب

” يوووه… مش وقته ده يا رنا… ردي !!

رن مجددا لكن اغلقت الهاتف… تنهد بضيق

” رغد انا هخرج ادور عليها… انتبهي على ياسين…

* حاضر…

خرج آسر من القصر و ركب سيارته و ذهب…

‘ على جمب هنا لو سمحت…

* حاضر يا استاذة…

وقف التاكسي… اعطته رنا الاجرة و خرجت… وقفت امام البيت و طرقت الباب… فتحت سهير

‘ قبل ما امشي من عندك ساعتها… قولتيلي اني زي بنتك و ان لما احس ان المكان اللي عايشة فيه ضاق بيا اجيلك… كل الاماكن ضاقت بيا فـ جيتلك…

* تعالي…

قالتها سهير ثم فتحت لها يداها… ابتسمت رنا و عانقتها في الحال…

‘ يعني انتي كمان عارفة… و انا صاحبة الشأن آخر من يعلم… مقولتيش ليه ؟

* والله يا بنتي احسب ان آسر قالك اول ما اتجوزتوا…

‘ لا مقاليش حاجة… لسه عارفة من كام اسبوع لما جات حبيبة القلب و معاها ابنه…

* آسر مش بيحبها…

‘ مش بيحبها و خلف منها ازاي ؟

* غيرانة ؟

نظرت رنا للجانب الآخر و عقدت يداها ببعضهما و نفخت بضيق…

* طالما عملتي حركة الأطفال دي تبقي غيرانة…

‘ طبيعي اغار عليه… كنت عايزة آسر يبقا ليا انا و بس… بس الظاهر كده اي حاجة بتمناها بتيجي بالعكس…

* مخلفتيش منه ليه ؟

‘ زي ما انتي عارفة… انا كنت متجوزاه على أساس جواز كام شهر ينتهي… مكنتش هعرف اني هحبه…

* محدش بيقدر يتحكم بقلبه… حاسة بيكي… انا برضو كنت بغار بالشكل ده على جوزي الله يرحمه…

‘ اكيد جوزك الله يرحمه مكنش متجوز و مخلف و خبى عليكي…

* طب ما آسر طلقها خلاص… يعني هي مش مراته…

‘ هتبقى مراته تاني… تعرفي ليه ؟ لان آسر مش هيسمح ان ابنه يتربى و اهله منفصلين من بعض… حتى لو مش بيحبها هيتجوزها تاني عشانه… و انا اتركن على الجمب زي الجرجيرة…

* لا إله إلا الله… طب والله عشان دموعك دي لو آسر فكر مجرد تفكير انه يرجعلها… انا هقف ضده…

‘ توقفي ضده او معاه… مفيش حاجة هتتغير… ما بالعقل كده… مش هيفضلني انا على ابنه… هيرجعلها عشان ابنه

* اديكي قولتي ابنه… لكن نهلة ملهاش مكان في حياة آسر لانك انتي موجودة…

‘ موجودة بالاسم… آسر محبنيش زي ما انا حبيته… لان نهلة في قلبه لحد الآن…

* هو انا كل شوية هعيد !! يا بنتي آسر والله مش بيحبها ولا بيطيق يشوفها حتى…

‘ يبقى اتجوزها ليه ؟

* مشاعر مراهقة اوهمت آسر انه بيحبها… بس هي مبتحبهوش…

‘ هو قال بلسانه انه بيحبها…

* ده زمان… لكن دلوقتي لا…

‘ ده معناه اني لو رضيت بالامر الواقع… هيقعد معايا شوية و بعد كده يشوف غيري ؟؟؟

* يلهواااي… اتهدي يا رنا… ارجوكي اتهدي

‘ شوفتي اهو ! حتى انتي عيزاني ارضى بوجود طلقيته و ابنه… بس انا مش هوافق على وجودهم مهما حصل… طالما كلكم بتقولوا نفس الكلام يبقى اتطلق منه و نخلص

* لا يا حبيبتي… بالعكس انا نفسي يخلف منك انتي… لاني شايفة حُبك له في عيونك و في كل كلمة بتقوليها… و انتي هتصونيه و تحطيه جوه عيونك…

‘ كنت هحطه جوه عيوني بس الغبي عمل كده…

* اه فعلا آسر غبي… تاكلي كيكة ؟

‘ ياريت… انا اصلا جعانة اوي و بمثل عليهم اني مكتئبة… انا قال اكتئب بسببها قال… يارب تتحر*ق كده و اشوفها فحمة متفحمة كده مكان ما هي قاعدة… قولي آمين يا ماما…

* آمييين…

‘ اجي اساعدك في المطبخ ؟

* تعالي…

بحث عنها آسر في كل مكان ممكن ان تذهب إليه لكن لم يجدها…

” روحتي فين بس… منك لله يا نهلة اهي طفشت بسببك… الاقيها بس و هاجي اطردك…

ركن سيارته جانبًا… مسح وجهه بيديه و تنهد بتعب… فتح هاتفه على صورتها و ظل يتأمل فيها… تذكر قُبلـ,ـته لها و ابتسم… تذكر ذلك الإحساس الجميل عندما اقترب منها…

” لو لفيت الكوكب كله مش هلاقي زيك… انا بحبك و مستحيل اسيبك تكوني لغيري…

رن هاتفه و كانت سهير… رد عليها

” نعم يا ماما ؟

* رنا مراتك جاتلي البيت…

” بجد ؟؟ ده انا بلف عليها من بدري…

* توقعت انها مش هتقولك انها هنا عشان كده اتصلت عليك… على اد ما هي متعصبة و بتو*لع من جواها لكن محتجاك جمبها… تعالى…

” جاي حالاً…

اغلق هاتفه و ضغط على الفرامل و انطلق…

* يا آنسة…

قالها معاذ للبنتٍ ما… إلتفت له و قالت

– مين حضرتك ؟

* قابلتك في الكافيه من كام يوم كده… شوفتك هنا ف قولت اسلم عليكي… عاملة ايه ؟

– تمام…

* بتشتغلي ؟

– اها…

* بتشتغلي ايه ؟

– بشتغل في إدارة الأعمال… حاليا بشتغل اونلاين…

* بجد ؟ طب والله كويس… انا شغال في شركة بابا… ماسك الإدارة مكان بابا… و كنت بدور على وحدة تشتغل معايا…

– وحدة ؟!

* كنت بدور على واحد يعني… ف ملقتش… ايه رأيك تشتغلي معايا ؟

– هشوف…

* طب هاتي رقمك…

– افندم ؟؟

* انا قولت حاجة غلط يعني ؟ بقولك هاتي رقمك عشان لو وافقتي هتصل عليكي…

– ما انا لو وافقت مفروض انا اللي اتصل على حصرتك مش انت اللي تتصل عليا…

* وجهة نظر برضو… طب اكتبي رقمي عندك ( اكمل بصوت منخفض ) كده كده لما تتصلي رقمك هيظهر عندي…

– بتقول حاجة ؟

* لا لا متاخديش في بالك…

– قول الرقم

* 011*********

– هبعت لحضرتك على الواتس… تقولي التفاصيل و ابقا اقرر اوافق او لا…

* ماشي يا آنسة…

– وئام… اسمي وئام…

* و انا معاذ…

– اتشرفت بحضرتك… عن اذنك…

إلتفت و ذهبت… ابتسم معاذ و قال

* شكلك كده يا واد يا معاذ هتزرع صحابك الحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات… البنت محترمة و جامدة في نفس الوقت…

• انت واقف هنا و انا بقالي ساعة بلف عليك المول كله !!

* في ايه يا رغد ما انا قاعد اهو…

• قاعد هنا بتعمل ايه ؟

* كنت بكلم واحد صاحبي…

• صحابك اه ( نظرت ل ياسين ) ياسين حبيبي… قولي بقا… عمو معاذ كان واقف هنا بيعمل ايه ؟

* كان بيشقط البنت اللي هناك…

* يخربيتك يا ياسين !! انا واخدك معايا عشان افسحك مش عشان تفتن عليا !!

* هي اللي سألت… انا مش بخبي حاجة عن رغد…

* طيب… حسابك معايا بعدين…

نظرت رغد للبنت ثم نظرت لمعاذ و ابتسمت

• انت لسه بتشقط ولا ايه…

* لا متفهمنيش غلط… الصراحة يعني بفكر اكمل نص ديني… يعني لما شوفت رنا و نهلة بيتخانقوا على آسر… عجبني الحوار…

• يعني انت لسه مخطبتهاش و بتفكر تتجوز عليها !!

* مين قال كده… انتي عارفة طبعا بعد ما ريناد مشيت ف انا مسحول في الشركة لوحدي… عرضت عليها تشتغل معايا…

• اه و بعدين ؟

* الصراحة عجبتني ف اتحججت بالشغل عشان اشوفها…

• يعني مش طيش منك ؟

* استغفر الله العظيم… خلاص توبنا… بتكلم بجد… انا ناوي اخطب و شكلها هي صاحبة النصيب…

• يعني اقول يا دبلة الخطوبة ؟

* لسه بدري… هتبصي فيها بعيونك دول يبقا هتتفلكش من اولها…

• ده انا هدعيلك من كل قلبي…

* انا عايز هوهوز…

* مش هشتريلك عشان فتنت عليا… ده انا قولت ياسين بقا صاحبي و هيحفظ أسراري…

* قولتلك انا مش بخبي حاجة عن رغد…

• و عشان مخبتش عني… انا هشتريلك يا روحي… تعالى معايا

* شوف البت… ماشي يا رغد… رايحين فين… استنوني انا جاي معاكم…

” هي فين ؟

* جوه… نامت من شوية…

دخل آسر ليذهب عندها لكن سهير امسكت يده و قالت

* انا متصلتش عليك و قولتلك انها عندي عشان تيجي و تتخانق معاها… اهدى يا آسر…

” كانت قالتلي حتى… ده انا جوزها !

* يعني هي راحت حتة غلط… جات عندي…

” انا مشكتش فيها بس كانت قالتلي على الأقل…

* خلاص يا آسر… استناها تصحى…

تنهد و قال

” ينفع ادخلها ؟

* ادخلها…

دخل آسر الغرفة… وجدها نائمة على السـ،ـرير و تغض في نـ،ـومٍ عميق كأنها لم تنم جيدا منذ فترة… اغلق الباب و جلس على طرف السـ،ـرير… ظل ينظر لها و يمسد على شعرها برفق…

تاني يوم….

استيقظت رنا و فتحت عيناها… وجدت من يحـ،ـضنها من الخلف… كانت ستصرخ لكن نظرت ليده التي تضـ،ـمها إليه ف عرفت انه آسر… ارتسمت الإبتسامة على شفتاها لكن سرعان ما اختفت و حاولت ابعاده عنها

‘ ياربي على التلزيق… يا عم اوعى… ابعد كده رجلك ساقعة… آسر ابعد !!

استيقظ آسر و ابتعدت عنه و نهضت… فرك آسر عينه بيده و قال

” في حد يصحي حد كده ؟!

‘ ايوة انا… حاضني كده مش مخليني اخد نفسي حتي…

” اعمل ايه… انا بحبك و عايزك قريبة مني دايما… و الجو برد… البطانية مدفتنيش ف قولت انتي تدفيني…

‘ نينيني…

ضحك آسر على طريقتها… نظر لها و قال

” وحشتيني…

‘ انت جيت هنا ليه ؟

” يمكن عشان مقدرتش اقعد من غيرك…

‘ امشي يا آسر…

” مش همشي غير و انتي معايا…

‘ انا سيبتلك القصر كله و جيت هنا… انت بقا جاي ليه ؟

” جاي عشانك… بعدين متنسيش ان ده بيت امي و انا اعرفها قبلك…

‘ خلاص انا همشي…

قالتها ثم فتحت الباب و خرجت… ذهب آسر ورائها

” رنا اهدي… انا مقصدش المعنى اللي انتي فهمتيه…

‘ ابعد عني و متتكلمش معايا…

” متكلمش معاكي ازاي… اي نعم احنا شغالين خناق طول الوقت… بس انا بحبك… حتى خناقاتي معاكي بحبها…

‘ يا آسر أنت…

* ايه ده انتوا صحيتوا ؟ طب والله كويس صحيتوا بدري اهو… تعالوا عشان عيزاكم في حوار…

نظروا لبعضهم ثم ذهبوا ورائها… فتحت سهير شنطتها و اخرجت منها مال و مررته لآسر

” لا شكرا يا ماما… انا كبرت على العيدية…

* عيدية ايه ؟

” مش دي العيدية بتاعت العيد…

* و فين العيد ده ؟ ده احنا في شهر 11… امسك الفلوس دي و هقولك تعمل بيها ايه…

اخذ منها المال فقالت

* النهاردة السوق بتاع الحي… عيزاك تجبلي بطاطس و طماطم و كوسة و بصل و بهارات منوعة و جبنة… و عايزة كمان فرختين و 2 كيلو لحمة… لو في كفتة مجمدة هات…

نظر لها آسر لوهلة ف قالت

* هكتلك ورقة بكل اللي عيزاه…

ضحكت رنا عليه فنظرت لها سهير و قالت

* و انتي هتروحي معاه…

‘ ليه ؟

* عشان تشيلي الكياس معاه…

‘ لازم يعني !

* ايوة لازم… انتي مراته و من ضمن واجباتك انك تساعديه…

” الحمد لله مش هتعب… هروح بعربيتي

* السوق ضيق و مفيش عربيات بتدخل فيه… هترحوا مشي…

نظروا لبعضهم… اعطته الورقة و قالت

* يلا امشوا…

” بس يا ماما…

* مبسش… يلا اتحركوا…

بعد دقائق خرجوا…

” كان لازم يعني تخرجي بالشبشب ؟

‘ هلبـ،ـس الجزمة ليه ؟ ده سوق… بعدين انا لابسة شراب مع الشبشب عشان رجلي متظهرش…

” ما انا مش يحبك من فراغ يعني…

وصلوا للسوق… وجدوا الكثير من الناس هناك… إلتفت رنا لتذهب ف امسك آسر يدها و قال

” خدي هنا… رايحة فين ؟

‘ رايحة اشرب…

” يعني مش رايحة تهربي عشان انا ألبـ،ـس في المشوار ده لوحدي ؟

‘ اهرب ؟؟ سيد عيب ده احنا أهل… بقولك ايه… انت ادخل اشتري الحاجات اللي عيزاها ماما سهير و انا هستناك هنا… احب اقولك مفيش امَلْ من الإنتظار… فأنا هضحي بنفسي و استناك…

” لا انتي هتدخلي معايا… و كمان هتشيلي الاكياس معايا…

‘ بس…

” امشي يلا…

‘ يوووه…

دخلوا السوق… وقفوا عند بائع الطماطم

” هات 2 كيلو…

اومأ له و وزن له 2 كيلو و وضعهم في كيس و اعطاه لآسر

” كده كام ؟

* 40 جنيه…

اعطاه المال

” يلا يا رنا…

‘ استنى !!

” في ايه ؟

اخذت الكيس منه و تفحصته ثم اخرجت ثلاث طماطمات اعطتهم للبائع

‘ غَيَر دول…

نظر له بضيق و اخذهم منها و غيرهم…

* كده تمام ؟

‘ اه تمام… يلا يا آسر…

نظر لها آسر بتعجب و مشى معها…

” عجبتني اكتر ما انتي عجباني…

‘ نينيني… بعد كده لما تروح محل خضار اختار انت الحاجة بنفسك… عشان اصحاب المحلات نصا*بين… لازم يرموا كام حاجة كده بايظة في الكيس…

” حاضر… يا مراتي…

نظرت من تحت و فوق و اكملت طريقها… ضحك آسر على نظرتها تلك… اكملوا طريقهم و اشتروا بقية الطلبات و هم الاثنان غيروا جو و استعتموا… و هم في الطريق للبيت قال آسر…

” مسمحاني ؟

‘ لا…

” اعمل ايه و تسامحيني ؟

‘ متعملش… و روح ربي ابنك…

” اقسم بالله ما ابني… انا عملت التحليل و كانت النتيجة بتقول انه مش ابني… للأسف و مورتهوش لحد و قولت انتي اول وحدة لازم تشوفه…

‘ و اللي انا شوفته بنفسي ؟

” الورق اتغير… في حد غيره… و طبعا انتي عارفة الحد ده…

‘ نهلة ؟

” ايوة…

‘ و هي تعمل ليه كده ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى