خطيبي بعت رسالة رب

بس جاتلي رسالة خاصة بالشغل من صاحبتي لفتت إنتباهي تمامًا وكنت برُد عليها وفي نفس الوقت كنت طالعة على سلم العمارة وبعد ما وصلت عند باب البيت حطيت تليفوني في الشنطة وطلَّعت المفتاح، حطيت المفتاح في الباب وبدأت أفتح بس الغريب إنو مفتحش، جرَّبت تاني بس لوهلة إستوعبت أنا فين؟! أنا كنت في عمارة تانية غير عمارتي، واقفة قدام بيت حد بس الأكيد إن ده مش بيتي ولا ده حتى باب شقتي، معرفش أنا إزاي جيت هنا!!

 

بس حاسة إني كنت عايزة آجي هنا من زمان، وفجأة لقيت واحده بتفتح الباب وبتقول

مقالات ذات صلة

“مين ده اللي بيحاول يفتح الباب.. قولتلك مش هتاخد العيل ولو على جـ.ـثتي إحنا لازم نتجوّز يا حاتم”

لقيت الباب بيفتح وفجأة الكـ.ـره اللي جوايا بدأ يكون في أعلى مراحلة أول ما شُفت وشها،

 

كانت بتبصلي بملامح بلهاء تمامًا ولسه بتسألني وبتقولي “إنتِ مين؟!” مسكتها من رقبتها بكل عنـ.ـف وزقيتها لجوَّه البيت وقفلت الباب ورايا، بدأت أخنـ.ـق فيها بكل قوة لحد ما ماتـ.ـت.. بدأت إيدي ترجف وقتها وأنا برجع خطوة ورا خطوة لورا، الغريب إن وقتها أختفى الكـ.ـره اللي كان جوايا بس كنت حاسَّة براحه وإنتصار كبير جدًا، كنت بحاول آخد نفَسِي وأهدى فقعدت على الكنبة وأنا حاطَّه أيدي على راسي وبدأت أحاول أفهم، بدأت أفهم من رسالته اللي كان باعِتها ليَّا ومن كلامها اللي قالته وهي بتفتح الباب بكل عصبية خصوصًا لمَّا قالت أسم خطيبي حاتم،

 

يعني الست دي كانت عبارة عن علاقة غلط حاتم غلطها زمان، ومعنى إنو عايز العيل يبقى هو مكنش يعرف إنه عنده إبن منها ولسه عارف قريب وده اللي يفسَّر ليه كانت حالتة مريبة في الفترة اللي عرف فيها إني تعبانـ.ـه، يعني هو مكنش خايف عليَّا بل كان مرعوب من الناس لما تعرف بسِره إنو عنده إبن، طـ.. طب إزاي؟! ولو مبيحبنيش هل هيتبـ.ـرع ليَّا بقلبه؟!

جت في بالي وقتها الرسالة الرسالة اللي بعتها ليَّا لما كتب جملة

“أنا مش هقدر أعمل كده لأني جبان”

كان قصدك وقتها إنه مش هيقدر يقتـ.ـل عشان كده إتبـ.ـرع ليا بقلبة وهو عارف إن مشاعره هتتنقل ليَّا زي ما كان دايمًا يقولي “كل قلب بيحتفظ بمشاعره وذكرياته حتى لو إتنقل لجسم حد تاني عمره هيتغير بل هو اللي هيغير الشخص”

 

فكَّرته بيقولِّي كلام رومانسي وقتها لكنه كان بيتكلم بجد.. كل التفكير ده وقف فجأة لما لقيت طفل صغير تقريبًا عنده ٤ سنين طالع من أوضته وجه وقف قدامي ومسك أيدي وحط إيده التانية على قلبي، عرفت وقتها إنه إبن حاتم وإتأكدت أكتر لما حسيت إن قلبي فرحان إنو شافه وبردو بكل تلقائية خدته في حضني وإتصدمت لما سمعته بيقولي “وحشتني أوي يا بابا!”..

 

قلب الطفل عمره ما يكـ.ـدب وبيحس بقلب أبوه، دموعي كانت بتتسابق على خدي وبسرعة قُمت وأخدت الطفل وطلعت جري من البيت وأنا نازلة كان في ناس كتيرة ملمومة وسمعت حد بيقول “ساعدونا يا جماعة الراجل أغـ.ـمى عليه فجأة”

 

كانت فرصة حلوه إن محدش هيشوفني في الوقت ده وكله مشغول بالراجل ده وبيحاولوا ينقذوه، قررت إني هعيش عشان أرَّبي الطفل ده، وبصراحة مشاعري كانت مساعداني جدًا وقتها، مشاعر قلب أبوه، ولأني حاسة بالذنب لأني السبب في كونه يتـ.ـيم،

عدت فترة،إتعودنا على بعض فيها، كنَّا قاعدين في مكان محدش يعرفه، غير عدد بسيط من الناس أي حد بيسألني بقولهم إني أرملة ومعايا إبني وبقيت عايشة مع الطفل في السِر،

 

مره عملت أكله جميلة جدًا وبعد ما جهَّزت كل حاجة ناديت عليه عشان ناكل، وبعد ما قعد بدأت أغرفلة، لقيته مبرَّق في صدمة وهو بيقول :

 

– ماما!!

 

رديت عليه بتلقائية وأنا بكمِل غرف الأكل :

 

– أيوه يا حبيبي!!

 

= مـ.. ماما!!

 

– أيوه يا حبيبي.. سامعاك؟!

 

= ماما واقفه وراكِ!!

 

وقع الطبق من أيدي وحسيت بصاعقـ.ـه في جسمي من الخوف، ولما إلتفت إتصدمت لما كان راجل، راجل وشه مألوف ليَّا، كان هو نفس الراجل اللي كان أغمـ.ـى عليه والناس كانت ملمومة عليه وأنا طالعة من الشقة وأنا بجري بعد ما قتـ.ـلت أم الطفل يومها؛

 

وزي ما الطفل حسّ بقلب أبوه، أكيد دلوقتي بيحس بقلب أمه، يعني الراجل ده زرع قلـ.ـب الست اللي قتلـ.ـتها لما ماتـ.ـت في نفس الوقت اللي هو أغمـ.ـى عليه فيه،

والأكيد إن الراجل ده بردو كان عنده مشاكل في القلب فزرع قلـ.ـبها واللي بردو أكيد إنو زرع مشاعرها في نفس الوقت كمان، وآخر جملة سمعتها لما قرَّب مني جدًا ومسِك السكينـ.ـة اللي على السفرة وقال :

 

– أنا قولت محدش هيقدر ياخد إبني مني غير على جثـ.ـتي!

 

#إسكربت_تخيلي

#ما_رواه_قلمي

#بقلم_رِيـن ????️

#خطيبي_وإبنة

الصفحة السابقة 1 2
شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى